الذهبي

259

معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار

بقراءة حمزة لأعدت . وقال الأصمعي : قال الكسائي : قال لي حمزة : كيف ورد وَجاءَ رَبُّكَ « 212 » ؟ ويقول : هذا علمك نصب ، يريد الكسائي أنه لم يكن يحسن العربية « 213 » . قال ابن مجاهد « 214 » : قال محمد بن الهيثم : احتج من عاب قراءة حمزة بعبد الله بن إدريس أنه طعن فيها ، والسبب « 215 » أن رجلا ممن قرأ على سليم حضر مجلس ابن إدريس فقرأ ، فسمع ابن إدريس « 216 » ألفاظا ، فيها إفراط في المد « 217 » والهمز وغير ذلك من التكلف ، فكره ابن إدريس ذلك وطعن فيه . وقال محمد بن الهيثم : قد كان حمزة يكره هذا وينهى عنه « 218 » . قلت : ومما أكره أنا من قراءته اتباع الرسم [ 35 / آ ] في كثير من الهمزات ، مثل تجرون في تَجْئَرُونَ « 219 » ، والمشمة في الْمَشْئَمَةِ * « 220 » ، وادّاراتم في فَادَّارَأْتُمْ « 221 » ، وأشباه ذلك ، ثم اتباع الرسم يحصل بتخفيف الهمز على القياس .

--> ( 212 ) الفجر 89 : 22 . ( 213 ) زيادة من : ا ، فقط ؛ وفي " س " بدل ما بين المعقوفتين : « قلت : وكذا كره ابن إدريس وأبو بكر وغير واحد قراءة حمزة ، ولكن ليس على هذا عمل ، بل قراءة حمزة مقبولة سائغة ، وإن كان غيرها أفصح منها » . ( 214 ) ابن مجاهد : س مجاهد : ا . ( 215 ) أنه . . . والسبب : س وانه طعن ، عنى بالنصب فيها وسببه : ا . ( 216 ) فقرأ فسمع ابن إدريس : س - : ا . ( 217 ) في المد : س المد : ا . ( 218 ) زيادة من : ا ، س ؛ انظر : كتاب السبعة 77 . ( 219 ) النحل 16 : 53 . ( 220 ) الواقعة 56 : 9 ؛ البلد 90 : 19 . ( 221 ) البقرة 2 : 72 .